فهرس بصري للأحداث التي أعادت تشكيل المشهد السياسي. كل بطاقة ملف قابل للفتح.
مع انسحاب الدولة العثمانية إثر هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، تفرّد الإمام يحيى حميد الدين بحكم شمال اليمن مؤسِّسًا المملكة المتوكلية ذات الحكم الديني الفردي، وأرسى نمطًا مغلقًا على الخارج وعلى حركة التحديث.
في ١٧ فبراير ١٩٤٨ اغتيل الإمام يحيى حميد الدين قرب صنعاء ضمن «ثورة الدستور» التي قادها الأحرار اليمنيون، وأُعلن عبد الله الوزير إمامًا دستوريًا قبل أن يستعيد الأمير أحمد بن يحيى السلطة بعد ٢٤ يومًا ويُعدم قادة الحركة.
بعد ٢٤ يومًا من ثورة الدستور، استعاد الأمير أحمد بن يحيى الحكم من تعز وقاد قوات قبلية اقتحمت صنعاء في ١٣ مارس ١٩٤٨، فأعدم قادة الثورة في حجّة ونقل العاصمة إلى تعز، مفتتحًا حكمًا أكثر تشدّدًا استمرّ حتى وفاته في ١٩٦٢.
ثورة ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢ أطاحت بالملكية المتوكلية وأعلنت الجمهورية العربية اليمنية بقيادة المشير عبد الله السلال، وأشعلت حربًا أهلية امتدت ثماني سنوات بين الجمهوريين (بدعم مصري) والملكيين (بدعم سعودي) انتهت بانتصار الجمهوريين عام ١٩٧٠.
في ١٩ سبتمبر ١٩٦٢ توفي الإمام أحمد متأثرًا بمحاولات اغتيال سابقة، فبويع ابنه محمد البدر إمامًا، لكن حكمه لم يدم سوى أسبوع قبل اندلاع ثورة ٢٦ سبتمبر التي أطاحت بالملكية، ليفرّ البدر إلى الجبال الشمالية ويقود حرب الملكيين ثماني سنوات.
حرب امتدت ثماني سنوات (١٩٦٢–١٩٧٠) بين الجمهوريين المدعومين من مصر والملكيين المدعومين من السعودية والأردن، خاضت فيها القوات المصرية أكثر من ١٨ معركة كبرى وانتهت بمصالحة وطنية أبقت الجمهورية وأعادت رموز الملكية إلى الدولة.
في ١٤ أكتوبر ١٩٦٣ أطلقت الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل أولى رصاصات الكفاح المسلّح من جبال ردفان بقيادة الشهيد راجح بن غالب لبوزة، لتمتدّ المقاومة إلى عدن والمحميات وتُجبر بريطانيا على الانسحاب في نوفمبر ١٩٦٧.
تولّى اللواء حسن العمري رئاسة الوزراء في شمال اليمن مرات متعاقبة في الستينيات، عاكساً هشاشة المؤسسات المدنية.
في ٣٠ نوفمبر ١٩٦٧ رحلت بريطانيا عن عدن، وأُعلنت جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية بقيادة الجبهة القومية، ثم تحوّلت إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ذات التوجّه الاشتراكي عام ١٩٧٠.
في ٥ نوفمبر ١٩٦٧، وأثناء وجود الرئيس عبد الله السلال خارج البلاد، نُفّذ انقلاب أبيض شكّل المجلس الجمهوري برئاسة القاضي عبد الرحمن الإرياني، ليضع نهاية لحقبة الارتباط الكامل بالقاهرة بعد انسحاب القوات المصرية إثر هزيمة يونيو ١٩٦٧.
في ٢٢ يونيو ١٩٦٩ أطاح الجناح اليساري داخل الجبهة القومية بالرئيس قحطان الشعبي ضمن ما سُمي «الخطوة التصحيحية»، وتولّى مجلس رئاسي بقيادة سالم ربيع علي توجّه الدولة نحو خيار اشتراكي ماركسي صريح.
فيصل عبد اللطيف الشعبي يتولّى أول رئاسة وزراء في الجنوب قبل الإطاحة به في الخطوة التصحيحية.
تسوية ١٩٧٠ التي رعاها القاضي عبد الرحمن الإرياني أنهت سنوات الحرب الأهلية في الشمال، أدمجت رموز الملكيين في الإدارة الجديدة وأرست دستور ١٩٧٠ ومجلس الشورى، لتُفتتح مرحلة الدولة المدنية.
محسن العيني يتولى رئاسة الحكومة خمس مرات بين ١٩٦٧ و١٩٧٥ ويرسم ملامح دبلوماسية الجمهورية الفتية.
في ١٣ يونيو ١٩٧٤ قاد المقدّم إبراهيم الحمدي ومجلس قيادة من الضباط الشباب تحرّكًا أبيض أطاح بحكم القاضي الإرياني، وأطلق مشروع «تصحيح المسار» القائم على بناء دولة المؤسسات وتقليم نفوذ المشايخ وتحديث الجيش.
في ١١ أكتوبر ١٩٧٧ اغتيل الرئيس إبراهيم الحمدي وأخوه عبد الله في ظروف غامضة لم يُبتّ فيها، ما أوقف مشروع بناء دولة المؤسسات الذي أطلقه منذ حركة ١٣ يونيو ١٩٧٤ وأرسل صدمة طويلة في الوعي السياسي اليمني.
في ٢٤ يونيو ١٩٧٨ اغتيل الرئيس أحمد حسين الغشمي بطرد ناسف حمله مبعوث من جنوب اليمن، لتدخل البلاد في فراغ رئاسي قصير قبل صعود علي عبد الله صالح.
في ٢٦ يونيو ١٩٧٨ انفجر الصراع داخل الجبهة القومية بين جناح الرئيس سالم ربيع علي (سالمين) ذي التوجّه الماوي، وجناح عبد الفتاح إسماعيل وعلي ناصر محمد المقرّب من موسكو، وانتهى بإعدام سالمين في اليوم ذاته بعد ساعات من مواجهات في عدن.
بعد فراغ رئاسي قصير أعقب اغتيال الغشمي، انتخب مجلس الشعب التأسيسي المقدّم علي عبد الله صالح رئيسًا للجمهورية العربية اليمنية في ١٧ يوليو ١٩٧٨ وهو في السادسة والثلاثين، ليبدأ أطول حكم في تاريخ اليمن الحديث استمرّ ٣٣ عامًا.
في أكتوبر ١٩٧٨ أعلن عبد الفتاح إسماعيل تأسيس الحزب الاشتراكي اليمني وتسلّم رئاسة مجلس الرئاسة في جنوب اليمن، مكرّسًا الطابع الماركسي–اللينيني المؤسسي للدولة ومُعمِّقًا تحالفها مع الاتحاد السوفيتي.
في ٢١ أبريل ١٩٨٠ تنحّى عبد الفتاح إسماعيل بضغط من رفاقه «لأسباب صحية» وغادر إلى موسكو في منفى استمر خمس سنوات، ليخلفه علي ناصر محمد في رئاسة مجلس الرئاسة وأمانة الحزب الاشتراكي معًا.
في ١٣ يناير ١٩٨٦ انفجر الصراع داخل المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني، حين فتح حرس الرئيس علي ناصر محمد النار على رفاقه في اجتماع المكتب، ليبدأ قتال شوارع في عدن استمرّ نحو ١١ يومًا أودى بحياة عبد الفتاح إسماعيل وعلي عنتر وصالح مصلح وآلاف من المدنيين والمقاتلين.
في ٢٢ مايو ١٩٩٠ أُعلنت الجمهورية اليمنية باندماج الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية على أسس القومية اليمنية والتعدّدية الحزبية، متزامنةً مع نهاية الحرب الباردة.
تكليف حيدر أبو بكر العطاس برئاسة أول حكومة للجمهورية اليمنية الموحدة بعد توقيع اتفاق الوحدة.
في ٢٧ أبريل ١٩٩٣ أجرت الجمهورية اليمنية أول انتخابات تشريعية تعدّدية في تاريخ شبه الجزيرة العربية، تنافس فيها المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي والتجمّع اليمني للإصلاح، وأفرزت برلمانًا من ٣٠١ مقعد وحكومة ائتلافية ثلاثية قبل أن يتفجّر الخلاف بين شريكي الوحدة عام ١٩٩٤.
اندلعت في ٤ مايو ١٩٩٤ بعد أزمة سياسية حادّة وانسحاب القيادات الجنوبية إلى عدن وإعلانها «جمهورية اليمن الديمقراطية» في ٢١ مايو، وحُسمت لصالح قوات الشمال بدخول عدن في ٧ يوليو ١٩٩٤ بعد ٧٠ يومًا من القتال.
في ٢٣ سبتمبر ١٩٩٩ أُجريت أول انتخابات رئاسية مباشرة في تاريخ اليمن، وفاز فيها علي عبد الله صالح بنسبة ٩٦٫٣٪ أمام منافس صوري من حزبه نفسه بعد حرمان المرشحين الحقيقيين من تزكية البرلمان، لتُكرَّس شرعية انتخابية شكلية لحكم قائم منذ ١٩٧٨.
عبد القادر باجمال يقود الحكومة ست سنوات في ذروة عهد علي عبد الله صالح وبدايات احتكاكات صعدة.
ست جولات حرب بين الجيش اليمني وأنصار الله (الحوثيين) في محافظة صعدة بين يونيو ٢٠٠٤ وفبراير ٢٠١٠، انطلقت بمقتل حسين بدر الدين الحوثي مؤسّس الحركة في الجولة الأولى، وانتهت بهدنة قطرية رسّخت سيطرة الحوثيين على معظم محافظة صعدة وأهّلتهم لاجتياح صنعاء ٢٠١٤.
في ٧ يوليو ٢٠٠٧ خرجت أولى المظاهرات الكبرى للعسكريين والمدنيين المتقاعدين قسرًا بعد حرب ١٩٩٤، مطالبةً بحقوق المعاش والوظيفة، لتتوسّع سريعًا إلى حركة سياسية تطالب بفكّ الارتباط واستعادة الدولة الجنوبية، وتُعيد قضية الجنوب إلى مركز المشهد الوطني.
موجة احتجاجية شبابية انطلقت يناير ٢٠١١ في صنعاء وتعز وعدن مطالبةً بإسقاط نظام علي عبد الله صالح، وتطوّرت إلى اعتصامات مفتوحة في ساحات الحرية والتغيير، أفضت إلى توقيع المبادرة الخليجية ونقل السلطة إلى عبد ربه منصور هادي مطلع ٢٠١٢.
تشكيل حكومة الوفاق برئاسة محمد سالم باسندوة وفق المبادرة الخليجية لإدارة مرحلة انتقالية.
في ٢١ فبراير ٢٠١٢ أجريت انتخابات رئاسية بمرشّح توافقي وحيد هو نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي، تنفيذًا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، فحلّ محل علي عبد الله صالح الذي تنحّى رسميًا في ٢٧ فبراير ٢٠١٢ بعد ٣٣ عامًا في الحكم، مع منحه حصانة من الملاحقة.
في ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ اقتحم مقاتلو جماعة أنصار الله العاصمة صنعاء بعد أيام من المعارك مع الفرقة الأولى مدرّع، ووُقّع «اتفاق السلم والشراكة» الذي قبل به الرئيس هادي تحت الأمر الواقع، ليبدأ انهيار فعلي لسلطة الدولة المعترف بها دوليًا.
خالد بحاح يتسلم رئاسة الحكومة قبيل سقوط صنعاء بيد الحوثيين ثم يُعيّن نائباً للرئيس قبل إقالته.
في ٢٦ مارس ٢٠١٥ أطلق التحالف بقيادة السعودية عملية «عاصفة الحزم» ردًّا على سيطرة الحوثيين على صنعاء (٢١ سبتمبر ٢٠١٤) وزحفهم نحو عدن، لتدخل اليمن في حرب مفتوحة هي الأطول والأكثر تدميرًا في تاريخه الحديث.
في ٢٠–٢١ يناير ٢٠١٥ اقتحم الحوثيون القصر الرئاسي في صنعاء ووضعوا الرئيس هادي ورئيس وزرائه خالد بحاح تحت الإقامة الجبرية، فاستقال هادي وأعلن البرلمان شغور المنصب، قبل أن يفرّ في ٢١ فبراير إلى عدن ويسحب استقالته ويعلن صنعاء «عاصمة محتلة»، ثم يغادر إلى الرياض في مارس مع بدء عاصفة الحزم.
في ٤ ديسمبر ٢٠١٧ قُتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح بعد انهيار تحالفه مع الحوثيين ومحاولته الانقلاب عليهم، منهيًا أربعة عقود من حضوره في قلب المشهد السياسي اليمني.
معين عبد الملك يقود الحكومة المعترف بها دولياً خلال انهيار الريال وتعثر الخدمات وملفات الحرب.
في ٧ أبريل ٢٠٢٢ تنازل الرئيس هادي عن صلاحياته لمجلس قيادة رئاسي بثمانية أعضاء برئاسة رشاد العليمي، ليُعيد توزيع السلطة بين القوى المناهضة للحوثيين تحت رعاية سعودية–إماراتية.
مجلس القيادة الرئاسي يكلّف أحمد عوض بن مبارك برئاسة الوزراء خلفاً لمعين عبد الملك.
في مايو ٢٠٢٦ تُوفّي الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي في الرياض بعد سنوات من المرض والعزلة السياسية، طوى رحيله صفحة آخر رؤساء الجمهورية اليمنية قبل صيغة القيادة الجماعية، وكان قد نقل صلاحياته في ٧ أبريل ٢٠٢٢ إلى مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي.